مكانة الملحــون
فـــي خريـطة الشعر العامي المغربي:
بنياته ووظائفه وجغرافية تداوله
د.عبدالوهاب الفيلالي
كلية الآداب – ظهر المهراز-فاس
ننطلق في هذه الدراسة من عموم الثقافة الشعبية لنقول : إن متأمل مختلف أنماطها ومكوناتها يخلص إلى تمتعها بمميزات متعددة وكفاءات تخييلية لا يختلف كلاهما عما يمكن أن يجده المتتبع في الثقافة العالمة.
معنى ذلك أن الثقافة الشعبية أهل للمشاركة في تجربة التثقيف والتعليم، وتربية الأذواق وتهذيبها، ولو خصصنا الحديث عن الشعر العامي من ثقافتنا الشعبية المغربية لألفيناه من أرقى النماذج الممكنة تمثيلا لما قلناه، فهو بشتى أنماطه خزان لذاكرتنا الشعبية ومفتاح لاكتناه العديد من ملامح هويتنا.
إن محاولة الفحص مع التدقيق والتفصيل داخل شعرنا العامي بحثا عن المؤثرات الدالة على ذلك تفضي إلى ألوان من هذا الإبداع ، مثل "العيطة" بأنواعها، و"الطقطوقة"، و"الدقة"، و"البرولة" ، وقصيدة الملحون... . ولما كانت العديد من الأنماط رست غالبا في مناطق معينة من المغرب ، فإن منها ما تجاوز ضيق الانتشار إلى فسحته ، ولا مندوحة في هذا السياق من أن تكون قصيدة الملحون النموذج الأمثل لأنها كما قال عباس الجراري " في طليعة ما أبدع المغاربة على مستوى التعبير"( ١ )، وأنها كما بين الباحث منير البصكري" عرفت تطورا وازدهارا على مر العصور ، حتى غدت من أغنى ألوان الأدب الشعبي المغربي ، وذلك لغزارة مضامينها وتنوع أشكالها وتعدد مظاهرها الفنية"( ٢ ). كل ذلك وهبها من فرص الانتشار وأسبابه الكثير.
ذلكم،إذا،هو المشرع لتركيز هذه الدراسة على ثلاثية "البنيات"،و"الوظائف"،و "جغرافية التداول". إنا لا نروم من استدعاء هذه الثلاثية إلا محاولة الإبانة الوضاحة لمكانة قصيدة الملحون في فضاء شعرنا العامي بعد أن اختصرناها فيما سبق. وليعلم المتلقي بدءا أن عناصر " البنيات" و " الوظائف" و " جغرافية التداول" عندما تطرح في حقل معرفي فني مثل الأدب لا تعيش الاختلاف فيما بينها إلا لتشيد الائتلاف، ذلك أنها تشكل الشبكة العلائقية البانية للعمل الإبداعي في مساره التداولي ، وللعلاقة التواصلية بين الباث المبدع والنص والمتلقي والسياق العام ؛ فالبنيات علاقة بين النص وذاته أساسا ، والوظائف علاقة بين النص- ومن خلاله مبدعه – والمتلقي وإطاره العام ، وجغرافية التداول علاقة النص بمبدعه ومتلقيه في كل فضاء زماني ومكاني ممكن في حركته وسكونه ؛ أي في كل المسار التداولي أو في مواطن محددة منه زمانا ومكانا .
هكذا، تكون دراسة البنيات كشفا لخصوصيات نصية –أساسا– في شعر الملحون ، تميزه عن غيره من أنماط الشعر العامي ، أو تظهر مكامـن تقابله وتقاطعه معها . أما دراسة الوظائف فهي تبيان لمجموعة من مناحي القيمة في هذا الشعر الملحون، في علاقته بمتلقيه فردا وجماعة. وأما جغرافية تداوله فتحمل مزيد تأكيد، بعد البيان، لقيمته تلك، وتفصح عن انتشاره وامتداده واستمرار وجوده في أفسح فضاء زماني ومكانـي ممكن، من حيث الإبداع النظمي والإنشادي، ومن حيث التلقي؛ أي من جهة تداوله الإبداعي ثم تداوله الاستقبالي أو ذيوعه في أوساط المتلقين.
لاريب أن في ما قيل جواب على سؤال ممكن هو : لماذا لا نقتصر على عنصر من تلك العناصر في مقاربة مكانة الملحون في خريطة شعرنا العامي ؟ إن استدعاء كل تلك العناصر هو استدعاء لمختلف المناحي الكاشفة عن تلك المكانة، والمؤكد أن قصيدة الملحون تتمتع بأوسع انتشار ممكن مقارنة بغيرها، إذ لا ترتبط ببقعة جغرافية دون أخرى ، وليس حسبها وحدة بنائية معينة إن في النظم أو الإنشاد ، ووظائفها متعددة ، وذلك عينه هو ما يحدد قيمة شعر الملحون في خريطة الشعر العامي .
طبعا، لا نروم فيما قلناه التقليل من مكانة باقي أنواع الشعر العامي المغربي أو أنماطه، بقدر ما نهفو إلى تأكيد سمو مقام الشعر الملحون الذي ليس شيئا آخر إلا نمطا من أنماط إبداعنا الشعبي الذي قال عنه عباس الجراري":الإبداع الشعبي... فن ممتع ووثيقة شاهدة"( ٣ ).
فعلا، الشعر الملحون في المغرب مثير فني إبداعي من خلال بنياته، ووثيقة شاهدة من خلال العديد من وظائفه وفضاء تداوله، وهذا ما لا ينبغي أن يحجب عنا حقيقة تفاعل شاعر الملحون وشعره مع بعض الأنماط الأخرى المنتمية إلى الشعر العامي التي يمكن أن نمثل لها بمكنة استحضار العديد من فنون هذا الشعر أو نصوصه في بناء إنشادي ملحوني،ثم بالمقارنة التي عقدها الباحث المبدع أحمد سهوم بين وزن قصيدة "الطير" للجيلالي امتيرد ووزن قبيلة " ابني احسن" ؛حيث أوضح أن أهل الملحون اعتمدوا وزن هذه القبيلة ونوعوا فيه وطوروه ( ٤ )، كذلك إشارته إلى أن وزن " الحراز" عند امتيرد وغيره بعده هو من " العيطة الحوزية"، وكيف أن بعض أهل هذا الفن الشعبي غنى شعرا للتهامي المدغري في بناء "السوسي" –قصيدة طالق المسروح-بطريقة " العيطة" لا "الملحون"، علما أن "السوسي" من ميازين "العيطة المرساوية الحوزية"( ٥ ).
منطلقنا في هذه الدراسة، إذن، أن نثبت التفاعل بين فنون الشعر العامي وأنماطه، وذلك ما مثلنا له. وهدفنا أن نكشف مكانة شعر الملحون أو قيمته باعتباره نمطا متميزا باتساع فسحة تداولة مقارنة بغيره من أنماط الشعر العامي المغربي ،وكذا اتساع فضائه البنائي اللغوي، والهيكلي، والموسيقي النظمي والإنشادي . وسنسعى إلى هذا الهدف من خلال محاورة إيضاح وبيان جهد الإمكان.
أ-البنيــــات :
١-البنية الرافدة :
ليست البنية الرافدة إلا تلك المشارب التي امتزجت مجاريها فأنتجت قصيدة الملحون، ويمكن استحضار أهمها كالآتي:
-الأغاني والمرددات الشعبية المحلية.
-اللغة العامية غير المعربة ، واللغة المعربة .
-عروض البلد المتميز بأعاريضه المزدوجة مثل الموشح، وبلغته الحضرية.
-شعر الوافدين العرب إلى المغرب؛ الذين تمركزوا خاصة في موطن فن الملحون الأول: تافيلالت.
-الموشح وحضوره في المغرب.
-الزجل الأندلسي.
-نوبات الموسيقى الأندلسية وطبوعها.
الملاحظ أن هذه المشارب تجمع بين المحلي الداخلي والوافد الخارجي وتشمل ما يميزها عن روافد أنماط شعرية عامة أخرى. وتثبت القراءة المتأنية لها أنها ما كان أن تتشارك في مشروع إنتاج قصيدة الملحون لولا إمكانات التآلف المتوفرة بينها ، حيث تحقق تبادل التأثير والتأثر، وعرف الخارجي منها من التحول ما طبعه بالطابع المغربي، مثل الزجل الأندلسي وبعض الطبوع والنوبات وغيرها، وكذلك هو الأمر بالنسبة للمشارب المغربية الداخلية. ولولا ذلك لما تأتى لقصيدة الملحون أن تكون ذات هوية مغربية أصيلة تميزها عن غيرها، مما يجعل من تلك الروافد، فعلا، بنية متواصلة أجزاؤها تواصل بناء وإبداع مثلته قصيدة الملحون بعد بداية متحركة وفي مسار إبداعي متنامي.
٢-البنية المعمارية النظمية والإنشادية:
حري أن يعلم المتلقي أن البنية المعمارية في الملحون مستويان؛ أولهما نظمي نصي والثاني إنشادي ، أما النظمي النصي فالمقصود به البناء الهيكلي للقصيدة بعيدا عن الإنشاد ؛ ويكفي أن نلفت الانتباه في هذا السياق إلى أن قصيدة الملحون تتشكل من أقسام أو مقاطع يقدم لها بمطلع هو "الدخول"، ثم "الحربة"، وكل قسم أو مقطع ينتهي ب" الحربة " أو "اللازمة" سواء كانت من فن "المبيت" أو "مكسور الجناح" أو " السوسي" أو"المشتب"، بحيث تكون الحربة مؤشرا على الانتقال إلى قسم جديد، إلى أن تنتهي القصيدة .
إن هذا المسار الهيكلي هو ما منح نص الملحون صفة القصيدة تشبها بالقصيدة ونظامها المكتمل في الشعر المعرب.
لا ينبغي لما قلناه أن يرسخ عند المتلقي فكرة رتابة البناء في قصيدة الملحون ، ذلك أن التنوع حاضر بالانتقال من فن إلى آخر. نلحظ كذلك مع كل لون فني بنائي خصوصية في بناء أقسام القصيدة تبعا لأشطر البيت عددا وبناء، فالبناء الهيكلي لأقسـام " المبيت" مخالف لنظيره في " مكسور الجناح" ، كذلك الأمر مقارنة مع "السوسي"، أو"المشتب"، بل إنا نلمس الاختلاف الهيكلي في بناء القسم داخل الفن الواحد من تلك الفنون .
ينضاف إلى ما قلناه أن القسم الواحد قد يعرف تنوعا بنائيا واضحا دون الإخلال بالوحدة المشار إليها آنفا ؛ ففي قصائد فن" مكسور الجناح" مثلا يتشكل القسم من نظام الشطر في شخص الدخول ثم المطيلعات، أي الأشطر القصيرة ، ثم نظام البيت في شخص بيت شعري لا يخالف اللازمة بعده بناء وقافية، أما في المشتب فالهوية البنائية للقسم تتحول عن الفن السابق بأن تتوسط الأشطر القصيرة (المطيلعات) البيت فاصلة أوله عن باقيه. وإذا حاولنا استطلاع الحال البنائية لقسم فن السوسي ألفيناه لا يقتصر على البيت الواحد ، ولا يخضع البيت فيه لنظام عمودي ثابت وعدد محدد من الأشطر، وإنما يستهل القسم ببيت من شطرين تتلوه أشطر أو مقاطع ذات طابع نثري مرسل، فبعض الأبيات الممهدة للحربة والمماثلة لها بناء وقافية، ثم الحربة التي تكون محددة بعدد معين من الأشطر في كل أقسام القصيدة .
مصطفى لمباشري
hasbaoui_1995@yahoo.fr
حين توصد الأبواب في وجه المد الفني, ويضيق عليه الخناق بحكم ظروف خاصة تتحكم فيها آليات معينة تحول بينه وبين الانفتاح على ألف وردة ووردة, وجرف كل الشوائب العالقة الناتجة عن زمن الزجر, وحين تنكمش الذات على نفسها لتغترف رحيق الاستمرار من معين لا ينضب, معين التراث الشعبي الزاخر دفاعا عن مقوماتها, وتوجهها, وقناعاتها ضدا على كل الدعاة, وتحديا لكل الطغاة, وحين يصل الشعر الفصيح إلى أفق مسدود بحكم التطور النوعي الذي عرفه بظهور قصيدة النثر, وما طرحه من ملابسات إلى حد اتهامه بالغموض, وعزوف المتلقين عنه, آنذاك انبثق من صلب زمن الزجر هذا مارد لا يخضع للمواصفات المحددة, ولا للقياسات المتعارف عليها رسميا, محدثا رجة تخلخل الثوابت المؤبدة, وتكنس العفونة الراكدة في المستنقعات التي تطفح بها الساحات. إنها قصيدة الزجل الطافحة بالتنوع, والمستشرفة لآفاق تنير ظلامنا الدامس نحن المتلهفين لكل ما هو جديد يذيب كرات الثلج المتراكمة التي تكاد تحجب عنا الرؤية. ففي الظرف الذي كانت فيه القصيدة الزجلية محصورة في فن الملحون المحتكر, هو الآخر, من طرف فئات اجتماعية معينة إلى حد اتسامه بالنخبوية رغم طابعه الحرفي الشعبي, وبالرغم من انحسارها في الأغنية العصرية دون تداولها كشكل من أشكال التعبير الشعبية الواجب اتساع دائرة توظيفها, والتعامل معها كسائر الأنماط التعبيرية المتعارف عليها أدبيا, في ظل الوضع الشاذ هذا, انبرت ظاهرة المجموعات - كإفراز لظروف استثنائية عايشها المغرب ضمن شروط محلية, وقومية, ودولية – كصوت يغرد خارج السرب الاعتيادي, يحكي هموم الوطن وسجاياه بلغة شعبية تمتاح من رحيق النص الزجلي العريق الذي كاد أن يطويه النسيان لدى معظم الجماهير باستثناء الفئات المحظوظة بحكم الجوار أو القرابة أو الزبونية. لقد تمكنت المجموعات الغنائية[ ناس الغيوان/ جيل جيلالة/ لمشاهب / ولرفاكَ, ومجموعة مسناوة إلى حد ما] من رد الاعتبار لهذا اللون الأدبي المتميز, وانتشاله من شرنقة التناسي والإهمال و اللامبالاة, وفتح آفاق جديدة أمامه إلى درجة أن معظم الزجالين الشباب تربوا في أحضان الظاهرة, وتشبعوا برؤيتها وتوجهها. وحين شبوا عن الطوق تمكنوا من شق طريقهم الخاص, وامتلاك قاموسهم الشعري الطافح بالغنى والقدرة على العطاء. ولعل الإنتاج الزاخر الذي حفلت به قصيدة الزجل في الثمانينات والتسعينات بالأساس ما يؤكد بالملموس المستوى المتميز الذي بلغته هذه القصيدة بحكم تعاطي الزجالين, المتميزين منهم إن على مستوى الشكل أو المضمون بالخصوص, مع النصوص الحديثة, ومحاولة مسايرتها في تجديدها, وكذا إيجاد قاموس شعري يميز كل زجال على حدى. وحين نقر بأن القصيدة الزجلية تربت في أحشاء ظاهرة المجموعات, فليس معنى ذلك أنها تشكل مرجعيتها الأساس, وإنما القصد يتحدد في كونها لم تنبت في فراغ ماحق, بل إن جذورها تمتد إلى حدود أبعد يمكن ملامستها عبر مختلف الدواوين التي تزخر بها الساحة الثقافية ببلادنا رغم الاختلاف الحاصل في تحديد مرجعيتها بين عدد مهم من المواكبين لمسارها. ويبقى التساؤل المطروح مؤرقا لكل من حاول فض بكرة هذه القصيدة المستعصية التي لا زال النقاد المحترفون يتوجسون منها الحذر لاعتبارات خاصة لم يستطيعوا لحد الآن البوح بها.لا نكاد نجزم بفرضية أساس أو بمجموعة فرضيات لتأكيد الحقيقة المرة هذه نظرا لتضارب وجهات النظر حولها, إضافة إلى محدودية الدراسات التي اشتغلت عليها إن على مستوى العروض الشعري, أو على مستوى الحركات أو حتى على مستوى المنهج الواجب توظيفه في التعامل مع النص الزجلي بحكم خصوصيته مقارنة مع القصيد الفصيح. لكن ذلك لن يثنينا عن مقاربة هذا اللون الفني الجميل بشغبه وقدرته على خلخلة القناعات النقدية الثابتة, أملا في رصد بعض المعطيات التي تسمح لنا بتحديد المرجعية الأساس التي ساهمت في تأثيث قصيدة الزجل, وكذا ضبط علاقتها بظاهرة المجموعات مع رسم أفق هذه العلاقة التي بدت للبعض أنها ذات طابع جدلي قمينة بالتبلور مستقبلا.
من أين سنبدأ الحديث عن القصيدة الزجلية ؟ أمن" قفلها " الموجودة مفاتيحه لدى المكتوين بذات النار السرمدية, والمولعين بفن القول حد النهم ؟ أمن " مرمتها " اللامشرعة لتسهيل فض بكرتها هي العذراء المصونة المسورة بين أحضان الكنانيش أو المجامع المحدودة النشر والانتشار عبر الساحة الوطنية ؟ وبالتالي كيف مقاربتها هي العصية عن تسليم ذاتها إلا لمن يعشقها حد الجنون بإجهاد فكره لفك " براويلها " عله يتمكن من ملامسة مغاليقها هي الطيعة الأليفة لمن حاول لملمة جراحها, ونفض غبار التهميش عنها بالرغم من كونها قد شبت عن الطوق..؟
من الطروحات السائدة لدى مجموعة من النقاد, وكذا المهتمين بقصيدة الزجل الاعتقاد بأن الملحون يشكل زمن البداية لهذا اللون من الفن الشعبي بحكم جدارته, وانغماسه في الذات المغربية إلى حد أنه غدا يشكل مفخرة لبلادنا وفقا لمقولة أحد الأشياخ المأثورة:
فن الملحون فن سامي ساطع ف ساير لزمان
فيه الحكمة عل لوان
فن الملحون فن باني ما يهدم يا سيادنـا
بالتصوير رفيع غاني والاستعارة كتبان
والتشبيهات يا خواني سلبت لينا ذهانا
أما لفاظ ولمعاني خلاص تحير لذهان
وتطرب كل إنسان خفقت بجمالها كناني
صالت بها بلادنا
وثمة من يدعي بأنه [ أي اللون الشعبي ] انفلت من بين أحشاء ظاهرة المجموعات , حيث سيعرف مدا لم تحلم به الساحة الثقافية بالمغرب إطلاقا لاعتبارات ظرفية خاصة زمن السبعينات بالأساس . وهكذا غدت الساحة الثقافية تعج بمجموعة من الزجالين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: [ ودان, أفندي , لمسيح , عبد اللطيف بنيحيى وإن في نصوص محدودة ]. هؤلاء المبدعون , وغيرهم من الشبان الذين سيأتون من بعدهم , تفتقت موهبتهم الإبداعية ضمن شروط خاصة ساهمت في إحيائها ظاهرة المجموعات بالأساس , وكذا الأنشطة المكثفة التي كان يسهر على تنظيمها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لا سيما بالمدرسة المحمدية للمهندسين , هذه المؤسسة التي لعبت دورا طلائعيا في شيوع مجموعة إبداعات متنوعة , وكذا في فسح المجال لعدد كبير من المبدعين المغمورين الذين لولاها لما عرفوا كشعراء أو زجالين إطلاقا بحكم هيمنة بعض حراس الثقافة على المنابر الإعلامية بمختلف أنواعها. هذا على مستوى العوامل المساهمة في إبراز قصيدة الزجل , وانتشالها من براثن النسيان , والتهميش , والإهمال الذي طالها منذ سنين, أما فيما يخص مرجعيتها الأساس فبالإمكان ملامسة المؤثرات المساهمة في بلورة قصيدة الزجل الحديثة استنادا إلى مجموعة عوامل دالة أصبح الجميع يقر بها خصوصا من يمتلكون ناصية الكتابة الزجلية عن وعي مسبق بكل المراحل التي عبرتها.
* العامل الأول الممكن الاستدلال به فن العيطة , هذا الفن المهمش الذي لم يحظ هو الآخر بما يستحق من الدراسة , وإمعان النظر في بنيته وإيقاعاته , ومضامينه إلا مؤخرا وإن بشكل محتشم تعكسه الدراسات المنجزة حوله , والمعدودة على رؤوس الأصابع . ويمكن الرجوع إلى مجموعة من نصوص العيطة للتأكد من هذا المعطى الملموس ومدى مساهمته بشكل فعال في تطوير قصيدة الزجل وتعميق رؤيتها, ومنحها أفقا جديدا سيعطيها نفسا لمواصلة مسارها بخطى ثابتة : [القاموس الشعري / اللهجة المحلية , الصور الشعرية…]
*العامل الثاني فن الملحون , بحيث أن النص الزجلي الحديث لم يتجاوز البناء الهيكلي لهذا اللون الفني الشعبي , بل ظل وفيا له وفق التصور الذي رسمه بعض منظريه [ أحمد سهوم على سبيل المثال لا الحصر ] , هذا البناء الذي صاغه في قالب شعري بديع الزجال المتميز " عزيز بنسعد " في إحدى قصائده التي يتضمنها ديوانه " مدهي بسكاتي " والتي تحمل عنوان " حوش الميزيرية " إذ يقول فيها :
- 1 -
يا مزلكَ لحروف في خويط الروح
يا مخاوي لكلام فعايل وسميات
اشكي وبوح .. ابكي ونوح ..
ما حد باب لمعاني مفتوح...
- 2-
دندن يا غاني بفنون لشعار
هي ثلث صنايع ف السجية
كان حتى كان
" مكسور جناح " يجمد الما
بكلمة في سطر لمعاني
و " مبيت هاد لفقيه " السوسي "
ف بيت ما بين غطا وفراش ...
لم يقف الأستاذ " أحمد سهوم " عند المعطى إياه فحسب , بل تجاوزه إلى حد اعتبار"مكسورجناح " في شعر الملحون منهجا حداثيا متقدما على الشعر الفصيح بزمن مديد, لكن لم يعره النقاد أدنى اهتمام, ولم يتمكنوا من رصد التطور النوعي الذي بلغته قصيدة الزجل على المستوى العروضي الخارج عن المألوف, كما لم يبالوا بظاهرة التسكين الخاصة بالدارجة مما حال بينهم وبين التقعيد الموضوعي للزجل عموما , مع استثناء محاولة الأستاذ " محمد الفاسي " التي لم تعمم لاعتبارات أساس أهمها: فقدان الرصانة , والتماسك المنهجي والانضباط الذي يخول لها[ أي المحاولة] إمكانية التطبيق على النصوص الزجلية, إضافة إلى كونه هو الآخر لم يتناول بالدراسة قضية التسكين التي لا زالت تطرح مجموعة تساؤلات حول عدم الاشتغال عليها نظرا للصعوبات التي تطرحها, أو لعدم إمكانية استيعاب خصوصيتها, هذه الخصوصية التي حاول المبدع " عزيزبنسعد " بلورتها في نصه الدال"سكويلة المخزن " حيث يقول :
لحروف حاركة وأنا في لخزاين
لحروف : مبتدأ
حاركة : خبر
وأنا: الواو ما عاطف عليا الواو حال من حوالي
في : حرف جر يجر اخزاين في الفصحى
وعلاش في الدارجة ساكنة لخزاين؟
لخزاين : ياك ما تكون خزاينا مبنية, مبنية غير على قبل ضيافة الناس.
سؤال إشكالي لا زال يطرح نفسه بإلحاح على كل المهتمين بقصيدة الزجل علهم يتمكنون من مقاربة هذه الظاهرة التي تختص بها الدارجة دون غيرها.
لذا اعتبرت محاولة " محمد الفاسي" مجرد اجتهاد , يشكر عليه , نظرا للمجهود المبذول من طرفه رغم انه لم يعر الظاهرة إياها أي اهتمام. وللأسف الشديد لم يتجرأ أي ناقد من مواصلة البحث حتى يتأتى للأجيال اللاحقة الاطلاع على المراحل التي سلكتها قصيدة الزجل, وبالتالي امتلاك قواعد الكتابة الزجلية بدل السقوط في الذيلية إلى حد أن مجموعة من دعاة الزجل يجهلـون, بشكل إطلاقي, تقنية الكتابة ولو في أشكالها الأولى. إذن آن الأوان لوضع حد لمثل هذا التسبيب الذي ساهمت فيه بشكل كبير مجموعة من المنابر الصحفية التي يجهل المشرفون على صفحاتها الثقافيـة أبجدية الكتابة الزجلية إن لم نقل الشعر الفصيح كذلك , واسألوا أهل البيت يأتوكم بالخبر اليقين عن هذه الكارثة التي بلغتها الكتابة الإبداعية ببلدنا للأسف الشديد .
*العامل الثالث الشعر الحديث: لا أحد ينكر بأن الشعر الحديث لعب دورا أساس في بلورة القصيدة الزجلية على مجموعة من الأصعدة نظرا للتطور الذي عرفه غب مخاض عسير, وصراع مرير بين دعاة التقليد والمجددين حتى حسم الأمر بينهما بعد جدال طويل أسفر عن انتصار قصيدة التفعيلة ذات البعد الحداثي, إضافة إلى شيوع قصيدة النثر التي عانت, هي الأخرى, الأمرين قبل أن تصبح أمرا واقعا وجب التعامل معه كشكل من أشكال التعبير الشعرية في ظل التطور الذي عرفه الشعر الحديث بحكم احتكاكه بمجموعة تجارب شعرية غربية منها بالأساس. هذا المد الطافح كان له انعكاس إيجابي على الزجل وساهم بشكل فعال في النهوض به, ومده بدفقة شعورية أكسبته نفسا جديدا وقدرة فائقة على التميز لدى بعض الزجالين الممارسين, عن وعي, لهذا اللون الفني الشعبي العميق الدلالة, إن على مستوى الصورة الشعرية, أو الدلالة, أو التناص, أو توظيف الأسطورة أو الخطوط, أو الصور التشكيلية المرفقة لبعض الدواوين ... إذن ثمة مؤثرات عديدة فعلت فعلها في صياغة قصيدة الزجل بنية, وإيقاعا, و محتوى و ميزانا رغم الاختلاف الحاصل في هذا الباب, والذي لم يتم حسمه بالرغم من الاجتهادات المقدمة في هذا الإطار.
بعد الجرد المقتضب هذا حول تحديد العوامل المساهمة في بلورة قصيدة الزجل الحديثة, وبعد استعراض بعض وجهات النظر في تبرير الموقف هذا أو ذاك من انتسابها إلى هذا المصدر, أو غيره, بجدر بنا الحديث عن الموضوع الأساس الذي تتمحور حوله المداخلة هاته . وبتركيز شديد يمكن القول بأن علاقة قصيدة الزجل بظاهرة المجموعات تبدو مهلهلة, مشوبة بنوع من الفتور إلى حد القطيعة. أكيد أن ثمة مبادرات فردية معدودة على رؤوس الأصابع لا يمكن الاعتداد بها لتفنيد الحكم هذا نظرا لمجموعة عوامل من السهولة بمكان تحديدها قصد الاقتناع, منها على سبيل المثال لا الحصر:
-1افتقار معظم أعضاء المجموعات إلى تكوين ثقافي يخول لهم إمكانية التعامل مع نصوص زجلية حديثة, والقدرة على التفاعل معها بشكل فني متميز.
2- غياب إمكانية البحث في التراث الشعبي المغربي الزاخر بعطاءاته الثرة, إن على مستوى النصوص الشعبية المغمورة, أو على مستوى الإيقاعات الموسيقية المتنوعة التي تزخر بها بلادنا, خصوصا بعد رحيل
Posté le 07/06/2008 | 61 consultations | 0 commentaires | Voir et commenter l'article
L'Art du Melhoun
Si le patrimoine culturel, dans son acception la plus étroite, peut être considéré comme un ensemble de symboles et de mouvements nés de l'Histoire, ensemble qui se morcelle en une multitude de traditions populaires où se côtoient vérité et légende, réalité et imaginaire, celui que cette question préoccupe pressent qu'il est bien plus que cela.
En effet, celui qui examine attentivement le patrimoine culturel du Maroc y trouvera une tradition nouvelle, dont la genèse remonte loin dans le temps, confluence des nombreux événements qu'a vécu ce pays ; une tradition qui, si elle montre quelque signe d'affaiblissement, ne tire pas moins sa source d'une grande variété de cultures et civilisations ; une tradition capable de relever les défis lancés par chaque époque, par les problèmes dans lesquels l'être humain se débat aujourd'hui.
Nous, Marocains, jouissons du patrimoine le plus riche de toute la région : des habitudes et traditions les plus diverses, différentes selon chaque région du Maroc, passant par la cuisine, le costume, les us et coutumes, jusqu'à la poésie et l'art de la parole qui sont considéré tous deux comme la chronique relatant la vie de ce pays. Lorsque nous évoquons la poésie du Maroc, nous ne pouvons omettre de citer l'école des origines, toujours vivante aujourd'hui ; oasis ombragée qui apparaît du plus loin dans le désert ; l'école qui a donné toute sa créativité au Maroc ; l'arbre aux fruits abondants qu'est le Melhoun.
Notre art du Melhoun ne se résume pas à de la poésie exprimant des sentiments, il est la mémoire qui a construit l'histoire du Maroc, c'est lui qui a instruit ses enfants, qui a appelé les Marocains à s'attacher à tout ce qui est beau. Il est aussi la seule forme d'art – je dis bien la seule – qui a joué à la perfection le rôle de trait d'union entre le passé et le présent de notre peuple, que ce soit sur le plan de l'espace ou des différentes cultures ; il reste apte à construire le Maroc d'aujourd'hui, grâce aux sagesses véritables transmises par ses poèmes.
Il est tout cela et plus. Sa conservation ne doit pas consister à le placer dans un musée et à l'exposer comme s'il représentait tout ce qui nous reste du passé. Nous devons bien plutôt le considérer comme le point de départ d'un parcours intellectuel reliant les différentes époques, parcours caractéristique du Maroc. Il ne nous est pas permis d'arrêter la marche du Melhoun en ce début du XXIe siècle.
Nous ne voulons pas d'une nouvelle époque qui résoudrait nos seuls problèmes matériels mais stopperait dans sa course un mouvement intellectuel qui a consigné l'histoire entière du Maroc. La conservation du Melhoun est un devoir pour quiconque est épris de créativité, de vérité et de beauté et tout un chacun est concerné. En tout premier lieu les créateurs, les humanistes amoureux de littérature.
Je ne voudrais pas me montrer pessimiste sur l'avenir de la musique mais les données du réel parlent d'elles-mêmes. Comparons les soirées d'antan, les fêtes où ne s'entendaient que les formes les plus raffinées du chant, des mélodies qui nourrissaient l'âme et enchantaient l'esprit, des instrumentations inventives, composées par de véritables créateurs, avec ces genres musicaux qui nous sont venus pour saccager le bon goût unanimement partagé jusque là. Certaines instances du marché mondial les ont adoptés, convoitant de simples profits matériels. Ce sont ces formes dégénérées qui ont remplacé le véritable art musical et font office désormais d'étalon du bon goût. Nous en sommes arrivés aujourd'hui au point que lorsqu'un artiste authentique exécute une jolie mélodie au rythme balancé, seuls l'élite et les initiés sont à même de l'apprécier ; les autres attendent ce qui suivra, ce qui s'adressera directement à leurs membres et à leurs organes, à leur instinct sous sa forme la plus primaire, avec des mélodies qui n'ont de mélodies que le nom et des paroles qui n'en sont pas, avec des refrains sauvages qui font le corps se remuer mais laissent l'âme parfaitement indifférente.
Le Maroc, pays splendide, est riche de ses cultures populaires, en particulier sur le plan musical. Cette richesse revient essentiellement à la diversité de ses traditions d'une région à l'autre et sur leurs influences mutuelles. C'est ce qui donne aux arts de ce pays une dimension esthétique spécifique, qui caractérise seul les peuples qui se sont abreuvés à la source de civilisations millénaires.
Nous allons ici œuvrer à mettre à la portée du lecteur certains genres musicaux du Maroc, même succinctement. Notre but, qui est de présenter l'art du Melhoun en particulier ne nous empêche pas de donner un aperçu rapide des principaux genres musicaux traditionnels du Maroc, tous riches de leurs rythmes et de leurs thèmes. Nous citerons :
A. La musique tachelhit (chleuh) de l'Anti-Atlas, dans le Sud marocain. Elle se caractérise par une poésie magnifique, qui a joué un rôle d'avant-garde pour résoudre un certain nombre de problèmes sociaux de cette région. Au niveau musical, elle est riche de ses rythmes et mélodies splendides, qui offrent au chercheur un domaine d'investigation fertile à explorer. On y découvre des joyaux, tant dans le domaine musical que littéraire.
B. La musique tamazight, du Moyen-Atlas. Elle comporte des formes chantées aux rythmes et mélodies caractéristiques. La technique vocale est également spécifique.
C. La musique tarifit (rifaine) de la chaîne des monts rifains. Ses rythmes lui sont propres, avec des chants individuels et collectifs. Les danses y suggèrent le combat, l'attachement à la patrie et la grandeur.
D. La magnifique musique hassani, fille du Sahara du Sud du Maroc. La force de ses poèmes, abordant les problèmes de l'homme sahraoui, ses coutumes et traditions, est accompagnée d'une musique puissante aux rythmes caractéristiques.
E. La musique dite Aïta se subdivise en quatre genres qui sont : La Aïta jabaliyya (montagnarde) du Nord du Maroc, la Aïta marsaouiyya de la région des Chaouiya, la Aïta de la Hasba dans la région des Abda et enfin la Aïta haouziyya de la région de Marrakech.
Sans compter bien sûr, en sus de tous ces genres, la musique andalouse dont les Marocains ont hérité de la civilisation arabo-musulmane d'Andalousie et qu'ils ont marqué de leur sceau authentique. Elle a transité par les zaouïas soufies, ainsi que d'autres formes musicales qui ont commencé à se développer à cette époque.
Le Maroc est également riche de son folklore, source à laquelle se sont abreuvées les musiques populaire et moderne.
Parmi les genres connus, nous est arrivé des confins de l'Afrique noire le folklore des Gnawas, à l'époque de notre souverain Ismaël ; on trouve aussi le « hamdouchi », le style du Touat, le « aïssaoui » et bien d'autres, authentiquement marocains ; ils ont tous eu une influence dans la cristallisation du genre qui représente la quintessence de l'art musical marocain : il s'agit du Melhoun.
De nombreux termes génériques ont été utilisés pour désigner le Melhoun. On trouve : « Qarîdh », la « langue », les « paroles », le « nidhâm », la « poésie », l'« âme », la « science du génie » et enfin le Melhoun.
On pense que ce dernier terme dérive de la racine « lahn », qui signifie mélodie ; malhûn désignerait donc des paroles dont la mélodie serait déjà prête ; le poète n'ayant plus qu'à composer selon des mesures pré-établies. Les paroles se chanteraient donc sans avoir besoin d'être mises en musique, celle-ci existant préalablement à celles-là.
Voyons maintenant comment ce genre est apparu.
La naissance de ce patrimoine authentique est à chercher dans le Sud marocain, plus exactement dans la région du Tafilalet, à l'époque des Almohades, autour de l'année 1 147. Mais il n'a commencé à se développer qu'à partir de l'ère des Saadiens, lorsque des artistes novateurs en ont examiné les mesures et l'on codifié en différents « Surûf », qui sont au Melhoun ce que les taf'ilât sont à la poésie classique. On considère que le premier à s'être consacré à cet art fut le Cheikh Abd el-Aziz el-Maghraoui, qui a désigné le pied métrique sous le terme de « Dân », il est devenu le modèle suivi par les poètes marocains dans leurs compositions. Est apparu après lui le poète el-Masmûdi, qui a lui adopté le mot « Mîli » pour désigner le pied, ce terme ne voulait absolument rien dire mais est tout de même devenu lui aussi un modèle.
Le phare d'où brillait cet art de mille feux étant le Tafilalet, resté jusqu'à présent son berceau le plus prolifique, il n'en reste pas moins que bien d'autres villes ont excellé dans ce genre musical, et n'en sont pas moins devenues aussi importantes que le Tafilalet ; ce sont Marrakech, Meknès, Fès, Taroudant, Asfi, Salé et Rabat.
L'art du Melhoun se joue selon dix modes, nommés :
- Le Bayati de la musique arabe classique, que l'on nomme Maya pour le Melhoun,
- Le grand Hejaz,
- Le Sika,
- Le Araq el-Ajem,
- L'Ispahan,
- Le Hejaz oriental,
- Le Razd andalou,
- Le Raml el-Maya taziriya et
- Le Bughiat Raml el-Maya.
Les rythmes sont au nombre de trois :
- Le Haddari : 4 / 2
- Le Dridka : 8 / 6
- Le Gbahi : 8 / 5
Cette musique habitait le cœur de personnes, des amateurs et des créateurs, issues des catégories sociales les plus diverses. Sous l'impulsion des musiciens professionnels et de l'élite cultivée, il a continué à jaillir du plus profond de la société marocaine. L'art du Melhoun est la voix qui a exprimé les préoccupations des marocains, leurs croyances et leurs émotions. Il représente la sédimentation de la mémoire marocaine à travers les âges. Il est relié à la vie quotidienne des marocains dans leurs bonheurs et malheurs, il est considéré comme l'auxiliaire artistique et culturel le plus important de la civilisation marocaine. Ses poèmes abordent tous les thèmes : spirituels, intellectuels et autres, sous des formes artistiques de toute beauté, alliant la splendeur des images à celle des mots.
Parmi les thèmes abordés par le Melhoun, on trouve les « Tawassoulât ». Dans les recueils, ce sont des poèmes mystiques, composés par de grands hommes du soufisme tel le théologien Laamiri et Sidi Abd el-Qader el-Alami, garant de Fès, qui est considéré comme un des plus grands mystiques du Maroc. Il a composé un ensemble de pièces poétiques évoquant le désir de se fondre dans l'essence divine et des poèmes à la louange de l'Elu, que le salut et la bénédiction de Dieu soient sur lui. Ces poèmes, aux images les plus belles qui soient, ont touché la conscience de tous les arabes car ils ont été composés en arabe classique dans un style non moins beau que celui d'un Ibn Faredh ou d'un autre de ses comparses puis mises en musique.
Le terme « Tawassul » désigne les poèmes d'invocation dans lesquels l'adorateur se confie avec ferveur à son adoré. C'est un thème poétique qui comprend les poèmes de louange, d'action de grâce, d'invocation et de gratitude envers Dieu, exalté soit-il. Apparaissent également des poèmes de remords, de retour à Dieu et d'imploration du pardon divin, ainsi que toutes sortes d'autres thèmes religieux dans lesquels l'artiste se retourne sur sa vie, pleure ses erreurs et ses faux pas.
La louange : Elle peut être religieuse ou mondaine. La première s'adresse au Prophète, à sa noble famille, à ses compagnons, aux saints, mystiques et hommes de Dieu. Quant à la seconde, elle s'adresse aux rois du Maroc et aux grands de ce monde qu'ils soient hommes de religion, nobles, bienfaiteurs ou savants.
Les recommandations : Ce sont des poèmes d'exhortation et des poèmes didactiques, les thèmes qu'ils abordent se recoupent parfois avec ceux des « Tawassulât » ; les plus belles pièces étant celles dans lesquelles l'artiste interpelle les gens en général, ou bien une personne particulière à travers laquelle il s'adresse en fait à lui-même.
Les « printaniers » : Ce sont de splendides tableaux de la nature, décrivant le plus souvent la luxuriance du printemps. Les pièces renferment beaucoup de noms désignant toutes sortes d'arbres, de plantes, de fleurs et d'oiseaux. Mais si le thème mis en exergue dans ce genre est la description de la nature au faîte de sa magnificence, de sa splendeur, ornée de sa plus belle parure, les poètes qui l'ont traité en ont rarement pour autant négligé l'éclat de la beauté féminine, qu'ils ont rêvé dans des pièces galantes appelées « Ochaqi ».
Le « ochaqi » : C'est la poésie amoureuse du Melhoun. Les poètes populaires y ont excellé, décrivant les différents états émotifs engendrés par l'éloignement de l'être aimé, sa rencontre, la séparation, le rendez-vous, les soupirs, les pleurs et la joie.
Le « saqi » : Ce sont des poèmes bacchiques qui célèbrent la bonne compagnie, les réunions entre amis, la gaieté suscitée par le vin. Le poète a ici innové et laissé libre cours à son imagination. On trouve dans ce genre des images ravissantes, représentant superbement le rapprochement de la coupe aux lèvres. Evoquant le fait de boire du vin avec vanité, blâme ou bien encore s'en détournant malgré son attrait. Il y a aussi des poèmes dans lesquels le vin n'apparaît que comme symbole mystique, sans qu'il y ait absolument aucun rapport avec la boisson que l'on nomme « vin ».
La thrène (el-Rithâ') : Appelée aussi « Azou », le poète y exprime sa douleur, consécutive à la perte d'un être cher, d'un proche, d'un chef patriote, d'un homme de culture, d'un artiste ou d'un héros.
La satire (Hajou) : Elle est lancée pour attaquer un traître, un imposteur, un harpagon, mais il constitue aussi un moyen de flétrir les parasites et les plagieurs en règle générale, pour faire apparaître leur faiblesse et leur vice.
La « Tarjama » : Humour et moquerie, pouvant parfois dévier vers une forme de racisme. Le poète s'y attaque à la charlatanerie, aux faux devins, à la cupidité et à tous les défauts et pratiques détestables qui laissaient perplexe l'élite cultivée.
En fin de compte, le Melhoun ne se limite pas seulement à de belles paroles, mises en poèmes à la magie enchanteresse, il est bien plus, avec tout cela, un riche trésor culturel pour la mémoire universelle, maghrébine en particulier ; c'est un livre ouvert qui nous parle des péripéties de l'histoire, un dictionnaire fidèle qui protège la langue du splendide Maghreb.
Said El Meftahi.
(Traduction de l'arabe par Michaël Chikh)

Aujourd'hui, j'ai choisi avec un plaisir ineffable, d'évoquer une personnalité de la culture arabe, parmi les nombreux artistes du Maroc, considéré comme l'un des plus grands intellectuels et artistes contemporains de son pays, et ce, depuis les années 80 et plus particulièrement dans les domaines du théâtre et du patrimoine artistique populaire, je veux parler de Abdelmajid Fennich.
Il vient d'une famille d'artistes et de savants, ce qui lui a permis d'apprendre dès l'enfance, les poèmes arabes, andalous et les chants soufis.
« Savoir est un viatique » disait Victor Hugo. L'on pourrait dire que c'est le credo d'un homme qui a dédié sa vie au Théâtre tout entier.
L'expérience en tant qu'écrivain et metteur en scène s'est aussi bien constituée par l'héritage familial que par des années de travail et de passion pour la musique, la poésie marocaine et arabe.
En 1983, il sort diplômé de l'Institut supérieur de l'Information et de la Communication.
En 1985, débuta la grande aventure théâtrale avec le Melhoun et une grande figure du XVIIème siècle, Cheikh Jilali M'tirde.
Abdelmajid Fennich représente à lui seul une sorte de monument vivant tant son savoir est encyclopédique.
Cet héritage familial, culturel entretenu de connaissances livresques tout au long d'une vie consacrée au Théâtre et à son étude ont renforcé cet amour de l'Art et font de lui un homme de l'Art de son temps, c'est-à-dire d'aujourd'hui.
A ce jour et depuis 2001, il enseigne l'utilisation des outils de communication et d'information, hanté par l'idée de transmettre aux jeunes générations tout ce savoir accumulé par le biais du Théâtre au service de la Culture marocaine.
Les thèmes abordés dans « son » théâtre ont fait de lui un metteur en scène atypique, dépositaire d'une part de l'héritage familial et culturel et ouvert à l'extrême vers tout ce qui est autre au Maroc et dans le Monde, d'autre part.
Tout ce que nous avons évoqué provient de son amour des langues et des civilisations et de son savoir-faire sans égal lors de l'enseignement dispensé aux élèves, enseignement qui part de la présence scénique jusqu'à la mise en espace, jusqu'à la mise en scène et ce, dans toutes les villes du royaume.
Abdelmajid Fennich est un homme qui a donné au théâtre marocain de grandes réalisations et de grands réalisateurs, qui à leur tour, ont apporté leur tribut au Théâtre en travaillant avec professionnels et amateurs.
Théorie et pratique n'ont jamais cessé d'être entremêlées sur la route théâtrale de Abdelmajid Fennich.
Des centaines de recherches éclectiques sur le théâtre, la culture et les arts du Maroc étendues au monde arabe ont vu le jour sous forme d'articles rédigés aussi bien en français qu'en arabe.
Sept pièces de théâtre réalisées s'inspirent directement du travail de Abdelkrim Borchid.
Les pièces les plus importantes du répertoire de Abdelmajid Fennich ont été jouées dans les festivals les plus importants du Maroc, des pays arabes, en Europe ; ces pièces interprétées en arabe, en français et en anglais lui ont valu maintes distinctions dans les domaines de la réalisation et de la scénographie.
En 1999, représentations au Portugal, festival de Lyon en 2000 suivi du festival de Namur en Belgique en 2003 s'enchaînent. Une pièce intitulée « Le verre de thé » a été jouée en Alabama aux Etats-Unis en 1997.
Grâce à lui, beaucoup de comédiens et de comédiennes sont sortis du lot. Citons pêle-mêle : Mohamed El Attir, Abdallah Didane, Fatma-Zohra Bouras, Abdelkebir Rgagna, Bouchra Anuiti, Jamel Benchiba, Mohamed El Moutawakkil, Kenza Frido, Amel Temar, etc …
Aujourd'hui, aux dernières nouvelles, Abdelmajid Fennich serait en train de préparer un livre s'intitulant « Le Théâtre dans le Malhoun ». Les poésies traitées au théâtre seront de nouveau examinées avec toutefois une distinction particulière pour celles appelées Tarjamat ou Conversations. Citons « El Harraz », « El Meurseul », « El Khsam », « Chemaa », « Anahla »…
Au total, un travail de titan a été mené par cet artiste/chercheur/intellectuel sur plus de trente pièces de théâtre parmi lesquelles :
- Cinq pièces sont déposées à la vidéothèque de la Télévision marocaine.
- Emissions à la première chaîne de télévision marocaine dans lesquelles il évoque le théâtre et le patrimoine culturel
- Conférences en Tunisie, Algérie, Lybie, France (plus de 150)
- Interviews radiophoniques et télévisuelles au Maroc et à l'Etranger
Prestations faites au nom du Théâtre, pour l'amour du Théâtre, au nom de l'Art et de l'Art populaire marocain.
Cette présentation est loin d'être exhaustive mais j'espère avoir suffisamment montré les qualités exceptionnelles chez un homme d'exception et cependant modeste.
Abdelmajid Fennich en quelques dates
Né à Salé (Maroc) le 20 octobre 1956
Membre fondateur de la Fédération nationale du Théâtre amateur en 1973
Metteur en scène depuis 1976
Diplômé de l'Institut supérieur de l'Information et de la Communication à Rabat en 1993
Membre de l'Union des Ecrivains du Maroc
Membre du syndicat national du Théâtre professionnel au Maroc en 1994
Membre de l'Union maghrébine du Théâtre amateur
Professeur à l'Institut supérieur du journalisme à Casablanca en 2001
Chercheur en melhoun, théâtre populaire, …
THEATRE & MELHOUNE :
Vingt-six pièces théâtrales mises en scène entre 1976 et 2004 :
- Fen Al Halka 1977
- Oursse Al Koufa 1978
- Ourdia Ibn Alwarde 1980
- Antara fi Al maraya Al Mouk Assara 1983
- Chatahat gahgouh 1986
- Agibe wa gharib 1989
- Chargane wa almisane 1992
- Haddouta Maghribiya 1994
- Zamanona 1996
Pièces écrites et mises en scène :
· Khmsse Layali fi hadrat Al Jilali (Cinq nuits chez le poète al Jilali M'Tirde) 1985
· Firihabe Al melhoune (Au sein du melhoune) 1987
· Khssame abahiate (Le conflit entre les belles) 1998
· Cocktail Shéhérazade 2000
· Dijor addijur (La nuit anti-nuit) 2002
· Dari ya dari (Ô ma maison ; retraçant la vie du grand poète populaire Sidi Kaddour El Alami) 2003
TELEVISION & MELHOUNE :
- Réalisation du 1er clip vidéo (Kassidat Al-Oum « La Mère » interprétée par Saïd El Meftahi) 2001
- Réalisation d'une émission intitulée « Fi Rihab al Malhoune » (en vingt-huit épisodes pour TVM) 1986-1991
- Participation aux débats télévisés sur le melhoun et la culture populaire (communiqués, numéros spéciaux, …) 1986-2004
PUBLICATIONS :
Rédacteur en chef de la revue « Annahda » spécialisée en Melhoun : Rabat 1986-1989
Des centaines d'articles dans les organes de presse marocains et arabes :
. Acharq Al Aoissate
. Al Ittiha Alichtiraki
. Al Alam
. Al Mithaq Aliwatani
. Al Ahdath Al Maghribiya
. Al Bayane (en français)
. Le Matin (en français)
. Al Massrah (« Le Théâtre » - Tunisie)
RECHERCHES ET PUBLICATIONS :
- Le Malhoun marocain en 1983
- Le Théâtre du malhoun au Maroc en 1985
- L'Ecriture dramatique dans le malhoun en 1986
- La Nature dans le malhoun en 1988
- La Femme … les bijoux dans le malhoun en 1990
- Le Malhoun … la poésie classique : Quelles relations ? en 1991
- Le Pouvoir et le malhoun en 1994
- Le Théâtre arabe et le patrimoine artistique populaire en 1997
- Le Malhoun Al youm (« Le malhoun aujourd'hui ») : série d'articles dans le journal « Alittihad Al ichtiraki» en 2002
- Al Houssin Slaoui et le malhoun en 2004
Said El Meftahi -
Texte protégé par copyright

نداء من أجل فن الملحون
إذا كان المشهد الغنائي في بلادنا يشهد انحصارا لامثيل له رغم محاولات " القيل والقال" وعدم وضع اليد على كنه السؤال.. ففن الملحون يعيش في حقيقة الأمر في أحلك لحظاته خصوصا في سنة 2004 التي ودعناها من أولها لآخرها، سنة بيضاء لاجديد فيها إلا تكريس فعل التهميش والإقصاء على كل المستويات، وكأنهم أرادوا لعقارب الساعة أن ترجع إلى الخلف لتعاود الحرب الهمجية على ثقافتنا المغربية الأصيلة والتي منها فن الملحون بشعره وإنشاده وألحانه العذبة،
لقد سدت الأبواب في وجه أهل الملحون بعد أن استبشروا خيرا في أعوام سابقة لم تدم طويلا، فوسائل الإعلام المسموعة والمرئية نسيت بالتمام أن لها من الأنواع فن الملحون وما أدراك ما فن الملحون.. فهل ننتظر من رمضان إلى رمضان لنستمتع بروائع ما يقدمه العبقري السي أحمد سهوم؟.. وحتى ما تقدمه الإذاعة المركزية فهو باهت ويقدم في غيرأوقاته وكأن فن الملحون هو فضلات وزوائد.. وهو على العكس قيمة إبداعية لا مثيل خارقة لمن تذوقه فنيا وإبداعيا، أما تلف ..زاتنا فلا يهمها أمر الملحون، فماذا تريد من فن عريق وهادف وعنوان عريض لهويتنا المغربية؟ إنها تتهافت في كثير من الأحيان على الخواء إلا الخواء..والإعلام المكتوب قد نفض يديه من شعر الملحون، لاتوجد حوارات مع رجالاته ولامع المنشدات والمنشدين، ولا تطرح معاناتهم المضاعفة، ولا بإشعار المسؤولين بفضاعة مايقترفونه في حق ثقافتنا الشعبية كلها ومن ضمنها فن الملحون.
أما معظم المهرجانا ت عبر التراب الوطني فلا تعير الملحون أي اهتمام،فلا يمكن أن نسمي استدعاء منشدة أو منشد للمشاركة على أنه اهتمام مركز ومبني على أسس غير أسس الإخوانيات والمصالح الخاصة، وإنما أقصد أن يستدعى الباحث والعازف والمنشد ويخصص الحيز المهم لإقامة الندوات التي ستقدم هذا الفن على حقيقته ويمكن التعرف على الجديد فيه، فهناك اجتهادات على مستوى كتابة النص، وعلى مستوى البحث، وعلى مستوى فن الإ نشاد، لكنها تظل حبيسةأ فكار أصحابها حتى يمر الزمن وتضيع الفرص كعادتنا نحن المغاربة...
وحتى المهرجانات والملتقيات الخاصة بالملحون محسوبة " بالواحدة" وأعني به مهرجان فاس لطرب الملحون ، حيث خوفنا الكبير أن يقف عند طبعته الثانية وتزداد هموم أهل الملحون لأن المهرجان هو ملتقى حقيقي للحوار والنقاش وتقديم الجديد، ثم أن هذا المهرجان يلعب دورا أساسيا على مستوى تدوين وتوثيق الملحون إنشادا وإبداعا وبحثا بالمكتوب والصورة والصوت،فأرجوا إخواني المنظمين في جمعية فاس سايس أن يعلنوا عن نيتهم لتنظيم الدورة المقبلة وتحديد تاريخها الذي طال حتى تطمئن قلوب أهل هذا الفن العريق.
أما ملتقى سجلماسة لفن الملحون فحدث ولا حرج، فوزارة الثقافة الذي ترعاه ، تعسفت عليه بكثرة التأجيلات حتى بدأ اليأس يدب إلى الأفئدة ، وترك المجال لطرح أكثر من سؤال.
أما جمعيات الملحون فهي قليلة أيضا وتصطدم بعراقيل متعددة وينقصها الدعم المالي لتنفيذ مشاريعها..
تم ماذا بعد هذا،فهناك من غادر المغرب واستقر بأروبا، وهناك من اضطر لعزف وإنشادأنواع موسيقية رديئة لا علاقة لها بالفن الرفيع ، من أجل الحصول على لقمة العيش الأسود،وهناك من ترك الموضوع وما فيه.. والباحث الحائر مادا يفعل؟.. فلا ناشر يشجع ولا وزارة معنية تساعد، ولا ملتقيات تحفزولا ولا ولا... ومع ذلك نؤكد على أن فن الملحون شعر وإنشاد ولحن.. هو باق على الدوام رغم هذه المعانات المفروضة، لأنه لم يأت من فراغ ولم ينبني من على لحظة عابرة، بل أسسه المؤسسون بوعي فني إبداعي في بداياته الجماعية ثم في مرحلة التعرف على المبدع الفرد من عبد الله بن حساين إلى الجيلالي ا لمتيرد، ومن محمد بن سليمان إلى شعرائنا ومنشدينا المعاصرين ..فلهذا الفن ضوابط وتقاليد فنية، وقدم نفسه في مجال الشعر كإبداع قائم الذات، واستفادت منه العديد من الفنون والأجناس خصوصا في مجال المسرح الذي وظف فن الحراز ، والخصمات، والحكايات والقصص.. وحتى السينما لو بحث المخرجون على الباحثين لمدوهم بأجمل الحكايات من شعر الملحون، وكذلك الملحنون المعاصرون لم يستفيدوا من عطاءات فن الملحون،شعرا وإنشادا ولحنا،وهو معدن الشعر الرفيع والسرابة المنسابة، وحتى الأغنية الخفيفة، وهناك من شعراء الملحون من لهم قدرة قائقة على إبداع نصوص لفائدة الأغنية العصرية ، ولنا النموذج الأمثل في الأغنية الخليجية التي حققت النجاح الباهر وهي توظف الشعر النبطي وكذلك اللهجي بقديمه وحديثه، ثم أن أهل الجزائر قد استفادوا في مجال الأغنية من شعر الملحون المغربي.
فهذا نداء إلى المسؤولين في وزارة الثقافة ، وإلى العاملين بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وإلى كل الغيورين على ثقافة وطنهم ومنها فن الملحون، أن يعيدوا الأمل لهذا الفن العريق والمشتغلين به، فهل نعتبر سنة2004 سحابة صيف فقط؟ أو ستنتظرنا سنوات عجاف، فلنتسلح بالأمل وننتظر، فقد قلت قولي… والسلام على من فهم........
الخميسات في 17/1/2005
محمد الراشق
زجال باحث في التراث